اخبار الكمبيوتر

9سنوات : هو عمر طفل تعرض لحادث سيارة عام 2002 تسبب في تلف شديد بالمخ وقد توقع الأطباء أن لا يتمكن هذا الطفل من تناول الطعام بمفردة مرة ثانية كما أنه لن يستطيع المشي أو الكلام في المستقبل. تم علاج الطفل باستخدام تقنية تعتمد علي الألعاب الإلكترونية تسمي Cyber Learning Technology LLC system وذلك في عام 2004 والمذهل أن هذا الطفل يتابع دروسه في المدرسة التي استطاع العودة إليها مرة ثانية كما أنه تمكن من القيام بكل الوظائف الأساسية التي توقع الأطباء أنه لن يتمكن من أدائها.

50000موقع : أصدر قاضي فيدرالي أمرا إلي شركة جوجل لكي تمد الإدارة الأمريكية بأسماء 50 ألف موقع تمت إضافتهم إلي قواعد البيانات بالشركة إلي الإدارة الأمريكية في موعد غايته 3 أبريل. تهدف الإدارة الأمريكية إلي متابعة ما يحدث علي شبكة الإنترنت من خلال التكنولوجيا التي تستخدمها أكبر شركة بحث في العالم. رفض القاضي الأمريكي أن تحصل الإدارة علي كلمات البحث التي يستخدمها زوار موقع جوجل وهو الطلب التي رفضت الشركة تنفيذه حفاظا علي سرية بيانات العملاء.

في ديسمبر عام 2004 أعلنت شركة Sophos أحد أكبر الشركات المنتجة لنظم حماية وتأمين الحاسبات الإلكترونية قائمة بأكثر عشرة فيروسات خطرا في العالم. احتل فيروس زافي Zafi قمة هذه القائمة حيث استطاع أن يصيب حوالي 40% من إجمالي الحاسبات التي أصيبت بالفيروسات في هذا العام وهذا الرقم يقدر بالملايين. بعد ظهور هذا الفيروس علي شبكة الإنترنت بعدة ساعات استطاعت معظم الشركات المنتجة لبرامج مقاومة الفيروسات أن تحدد بصمة هذا الفيروس بما يتيح لبرامجها التعرف علي هذا الفيروس وإيقاف نشاطه. قامت هذه الشركات بإنتاج تحديث لملف الفيروسات الذي تستطيع التعرف عليها بحيث يصبح مستخدمي برامج الفيروسات في مأمن بمجرد أن يقوموا بتحديث برامجهم من علي شبكة الإنترنت.

المثير أنه بعد مرور حوالي عام وفي شهر ديسمبر من عام 2005 أعلنت نفس الشركة قائمة بأشهر الفيروسات وأكثرها نشاط خلال عام 2005 وكان علي رأس هذه القائمة فيروس زافي للمرة الثانية. رغم مرور عام علي إكتشاف الفيروس وعلي تحديث برامج مقاومة الفيروسات لكي تستطيع أن تكتشف فيروس زافي وتقضي عليه إلا أن الفيروس لا يزال يمرح علي شبكة الإنترنت ويصيب عشرات الآلاف من الحاسبات كل يوم.

لماذا لم يلتفت مستخدمي شبكة الإنترنت وعلي مدار عام كامل الي صوت أجراس الإنذار التي ظلت تدق لمدة أثنتي عشرة شهرا لكي تحذرهم من خطر داهم يهددهم. إنتشار الفيروس بهذه الصورة المفزعة بعد كل هذه المدة الزمنية ليس له إلا تفسيرين فإما أن ضحايا هذا الفيروس ليس لديهم برنامج لمقاومة الفيروسات علي حاسباتهم أو أن لديهم برنامج للمقاومة ولكنهم لا يقومون بتحديثه خلال هذه الشهور الطويلة. هذا هو حال مستخدمي شبكة الإنترنت في الدول المتقدمة فما هو حالنا في مصر؟ ربما كان الوضع أكثر سوءا بسبب أسعار برامج مقاومة الفيروسات المرتفعة مقارنة بمتوسط دخل الفرد وبسبب إنخفاض درجة الكفاءة في التعامل مع الحاسبات وشبكة الإنترنت للمستخدم المصري عن المستخدم في الدول المتقدمة. هذه حقيقة لا جدال فيها فنحن لم نستفيد إلا من قشور شبكة الإنترنت وهي مواقع الدردشة وإنزال الأغاني من علي الشبكة والتي تمثل غالبية المواقع التي يتعامل معها معظم مستخدمي الإنترنت بمصر.

في دراسة قامت بها الهيئة القومية الأمريكية للتأمين علي شبكة الإنترنت National Cyber Security Alliance تبين أن نصف مستخدمي شبكة الإنترنت علي مستوي العالم لا يقومون بالتعامل مع برامج مقاومة الفيروسات بشكل سليم ويتركون هذه البرامج لفترات طويلة بدون تحديث. معظم الشركات العالمية المنتجة للحاسبات الشخصية تطرح حاسباتها في الأسواق وقد ثبت بها أحد برامج مقاومة الفيروسات (هذا لا ينطبق علي الحاسبات التي تجمع في أسواقنا المحلية) ورغم ذلك لا يهتم مستخدمي الحاسبات الشخصية بتحديثها بشكل منتظم.

تجربة وصول فيروس الي حاسبك الشخصي هي بالفعل تجربة مريرة لا يريد أي منا أن يتعرض لها. علينا الإنتباه الي أجراس الإنذار التي تدق من حولنا لتنبهنا الي المخاطر التي تهددنا مثل فيروس زافي الذي يتربع علي قائمة أكثر الفيروسات نشاطا رغم مرور عاما كاملا علي إكتشافه.

لغة العصر العدد43562
اعداد : عمر سامى

العدد الماضي تحدثنا عن أجراس الخطر التي تدق منذ عام لكي تنبه مستخدمي شبكة الإنترنت من مخاطر الفيروسات وضرورة وجود برنامج حديث لمقاومة الفيروسات علي حاسباتهم ورغم ذلك نجد فيروس مثل زافي Zafi يتربع علي قائمة أكثر الفيروسات إنتشار رغم مرور أكثر من عام علي إكتشافه. ماذا الذي يجعل مستخدمي شبكة الإنترنت لا ينتبهون الي هذه المخاطر رغم مظاهر الهلع التي تصيب من يعرف أن حاسبه قد أصابه فيروس. تثبيت أحد برامج مقاومة الفيروسات علي الحاسب والتأكد من أن البرنامج يتم تحديثه بشكل مستمر من موقع الشركة المنتجة علي شبكة الإنترنت ليست مهمة شاقة ولن تستغرق منها إلا بضعة دقائق نخصصها لهذا الغرض. الدراسة التي اشرنا إليها في العدد الماضي والتي قامت بها الهيئة القومية الأمريكية للتأمين علي شبكة الإنترنت أوضحت أن نصف مستخدمي الإنترنت علي مستوي العالم إما أن حاسباتهم غير مثبت بها برنامج لمقاومة الفيروسات أو أنهم لا يحدثون برامج المقاومة بشكل صحيح. أثبتت نفس الدراسة أن 80% من مستخدمي الشبكة يعتبرون هدفا سهلا للتهديدات الموجودة علي الشبكة مثل الفيروسات والبرامج التجسسية والقراصنة. إذا لك يكن حاسبك محصنا بشكل جيد ببرنامج حديث لمقاومة الفيروسات وبرنامج لمقاومة البرامج التجسسية وبرنامج لحائط النار الذي يقاوم هجمات القراصنة فإن إحتمال إصابة حاسبك بأحد التهديدات المنتشرة علي الشبكة هو احتمال عالي جدا وربما أكثر مما تتصور. ما نستطيع أن نؤكده أنك إذا قمت بالاتصال بشبكة الإنترنت من حاسب شخصي غير مؤمن ببرنامج لمقاومة الفيروسات فإن الحاسب سيصاب بأحد الفيروسات بنسبه تزيد عن 90% خلال ساعة واحدة فقط وهذا هو رأي أحد خبراء شركة Sophos المتخصصة في التأمين.

تحقيق التأمين المناسب علي شبكة الإنترنت لا يقتصر فقط علي تثبيت برامج التأمين علي الشبكة وإنما يحتاج الي وعي بعمليات الخداع التي يمكن أن نتعرض لها وخاصة من خلال رسائل البريد الإلكتروني. يجب أن ننتبه الي الرسائل التي تطلب منا إدخال بياناتنا الشخصية بزعم أنها من أحد المواقع الشهيرة مثل ياهو للبريد الإلكتروني أو eBay للتجارة الإلكترونية أو موقع لأحد البنوك. عمليات النصب الإلكتروني تعتمد علي رمي الشباك من خلال رسائل البريد الإلكتروني لكي يقع فيها من لا ينتبه الي مخاطرها الذين يتعاملون معها بحسن نيه هي بالتأكيد ليست في محلها. العديد من المخاطر يتعرض لها من يزو المواقع الغير أخلاقية علي الشبكة فهذه المواقع تقوم بتثبيت العديد من البرامج التجسسية والإعلانية علي الحاسب دون أن يدري المستخدم وهذه البرامج يمكن أن تجعل استخدامنا للحاسب قطعة من العذاب فسوف تفتح لك نوافذ لا حصر لها خلال استخدامك للحاسب حتي وإن لم تكن متصلا بالإنترنت مما يجعل تعاملك مع البرامج والتطبيقات مستحيلا وسوف ينتهي الأمر الي ضرورة تثبيت النوافذ مرة ثانية.

الحقيقة المجردة أن عدد كبير من مستخدمي الإنترنت يجلب المشاكل لنفسه للحاسب من خلال عدم تأمين الحاسب بالبرامج الضرورية أو عدم الإنتباه لعمليات الخداع الإلكترونية والتي تحتاج الي درجة عالية من الوعي.

لغة العصر العدد43561
اعداد : عمر سامى

هل المعلومات في مصرمكشوفة أمنيا؟

وأن الحديث عن علاقة صحية وسليمة بين الطرفين يتطلب بناء ثقافة أمن معلومات مجتمعية كافية‏,‏ كما تضمنت المقالات حديثا سريعا عن المعلومات المطلوب تأمينها والمخاطر التي تهدد هذه المعلومات سواء بالتعقب والسرقة أو التعطيل والإفساد‏,‏ وفي ضوء النقاط السابقة ننتقل اليوم بالمناقشة إلي نقطة جديدة وهي‏:‏ ما هو علي وجه التحديد مستوي التأمين الذي تتمتع به معلوماتنا القومية في القطاعات المختلفة؟ وهل هو مستوي يضمن تأمينا مقبولا لهذه المعلومات أم يعاني من تدهور يجعل هذه المعلومات في حالة انكشاف أمني؟

قبل مناقشة هذا السؤال والإجابة عنه أعود للتذكير بأمرين‏:‏ الأول أن المقصود بالمعلومات القومية هو ـ كما ذكرنا تفصيليا في المقال الثالث بهذه السلسلة ـ ذلك المحتوي المعلوماتي المجتمعي الذي يمثل المادة الخام الأساسية التي يعتمد عليها عقل المجتمع في إدارة مصالحه والحفاظ عليها‏,‏ سواء علي المدي القصير أو البعيد‏,‏ ويتفرع هذا المحتوي إلي اتجاهات شتي مكونا محتويات معلوماتية متنوعة‏,‏ كل منها يتعلق بقطاع أو فئة من فئات المجتمع أو نشاط من أنشطته مثل المحتوي المعلوماتي العسكري والأمني‏,‏ والمحتوي المعلوماتي الفكري والسياسي‏,‏ والمحتوي المعلوماتي الاجتماعي‏,‏ والمحتوي المعلوماتي الاقتصادي والخدمي‏,‏ والمحتوي المعلوماتي العلمي والبحثي‏,‏ والأمر الثاني‏:‏ أن حالة الانكشاف الأمني تعني عدم وجود التحصين والمناعة الكافية ضد المخاطر التي شرحناها تفصيلا في المقالين الرابع والخامس‏,‏ وتناولت أدوات تعقب المعلومات وأدوات تعطيلها وإفسادها‏.‏

وعند طرح التساؤل الخاص بمستوي التأمين الذي تتمتع به معلوماتنا القومية‏,‏ سنجد من يؤكد أن معلوماتنا القومية محمية ومؤمنة ولا داعي لهذه المناقشة أصلا‏,‏ وسنجد كذلك من يسارع إلي القول بأن هذه المعلومات تعيش انكشافا أمنيا حادا يتطلب التدخل العاجل‏,‏ وفي اعتقادنا أن الرأيين لا يمثلان الإجابة الأقرب للصواب لأن الإجابة الأقرب للحقيقة علي هذا السؤال أنه‏:‏ لا إجابة أو أننا فعلا لا ندري‏...‏ لماذا؟

لأنه باستثناء ما هو مطبق لدي الجهات السيادية العسكرية والأمنية من إجراءات خاصة بأمن المعلومات الموجودة لديها لا توجد بالبلاد جهة بعينها ترسم وتطبق وتتابع سياسة وطنية شاملة لأمن المعلومات داخل البنية المعلوماتية في جميع المجالات والأفرع السابقة‏,‏ وتضع وتتابع تنفيذ المعايير الفنية والإجرائية والإدارية الموضوعية التي يمكن الرجوع إليها واستخدامها في فحص وتقييم وقياس مستوي التأمين المطبق واقعيا علي المعلومات القومية المختلفة المطلوب تأمينها بما يهييء المجال للحصول علي إجابة شافية تحدد ما إذا كانت معلوماتنا القومية تعيشك حالة انكشاف أم تأمين‏.‏

ومؤدي ذلك أنه ليس لدينا سياسة شاملة لأمن المعلومات ولا معايير واضحة متفق عليها لتقييم الوضع القائم بشكل علمي موضوعي متجرد وعميق‏,‏ وهذا ما يجعلنا نقول بأنه من الناحية الواقعية لا يوجد لدينا طرف أو جهة بعينها تملك إجابة مقنعة عما إذا كانت البنية المعلوماتية الحديثة أو التقليدية التي يتداول بداخلها المحتوي المعلوماتي المجتمعي ـ بتفريعاته الاجتماعية والفكرية والسياسية والبحثية والخدمية والاقتصادية ـ تحظي بتأمين مقبول وباعث علي الاطمئنان أم تعاني انكشافا أمنيا‏.‏

ولو نظرنا إلي ما يجري فعليا داخل القطاعات المختلفة للبنية المعلوماتية القومية‏,‏ سنجد عشرات النقاط المبهمة وغير الواضحة التي تحمل في طياتها أسئلة تدعم فرضية اللا إجابة ومنها علي سبيل المثال لا الحصر‏:‏

ـ لدينا الآن العديد من قواعد البيانات القومية الكبري كقاعدة بيانات الرقم القومي‏,‏ وقاعدة بيانات التأمينات الاجتماعية وقاعدة بيانات المقاصة والتسوية الخاصة بتداول أسهم الشركات العاملة بالبورصة‏,‏ وقاعدة بيانات الأبنية التعليمية‏,‏ وقاعدة بيانات السجل التجاري والشركات ومركز معلومات التجارة‏,‏ وقواعد البيانات الكبري بالبنوك وشركات التأمين وغيرها‏,‏ وعمليا ليست هناك جهة معروف أنها مسئولة عن وضع سياسات تأمين عليا موحدة علي المستوي الوطني يتعين اتباعها عند تصميم وبناء وتشغيل وصيانة وتحديث قواعد البيانات القومية الكبري‏,‏ ووضع معايير فنية موضوعية ومتفق عليها تستخدم في مراجعة وتدقيق وقياس مستوي كفاءة إجراءات أمن المعلومات المتبعة بهذه القواعد بشكل دوري ولديها معلومات محايدة موثوق بها عن حالة أمن المعلومات بهذه القواعد‏,‏ بل الأمر متروك للمسئولين عن تشغيل وإدارة كل قاعدة علي حدة‏,‏ ومن ثم فثقافة واستراتيجيات أمن المعلومات المتبعة ـ إن وجدت ـ تتفاوت ما بين قاعدة وأخري من حيث المفاهيم والإجراءات والأدوات ومستوي الأداء‏,‏ ولذلك فإننا حينما نسأل عن مستوي التأمين الذي تحظي به المعلومات في قواعد البيانات القومية‏,‏ فلن نجد أحدا لديه إجابة شافية يمكن الاعتماد عليها‏,‏ وسنجد فقط اجتهادات من القائمين علي كل جهة بشكل منفرد وهي اجتهادات لا يمكن الاطمئنان كلية إلي حيادها‏,‏ لأنه لن يخرج مسئول عن قاعدة بيانات كبري ليقول أن قاعدة بياناته غير مؤمنة‏.‏

ـ في قطاع الاتصالات لدينا الآن شبكة الاتصالات العامة التي تديرها المصرية للاتصالات بما تحتويه من بوابات للاتصال الدولي‏,‏ ولدينا شبكات نقل البيانات والبنية الرقمية وتقديم خدمات الإنترنت وشبكات المحمول وشبكات الاتصال عبر الاقمار الصناعية‏,‏ كما أن البلاد علي وشك فتح خدمة الاتصالات الصوتية عبر بروتوكولات الإنترنت وفتح الاتصالات الدولية أمام القطاع الخاص‏,‏ وهناك حديث عن نشر تكنولوجيات جديدة في مجال الاتصالات اللاسلكية مثل شبكات الـواي ماكس وغيرها‏,‏ وهكذا يبدو الأمر في قطاع الاتصالات وكأنه لوحة فسيفساء تحتوي أجزاء عديدة متنوعة الألوان متغيرة الخواص طوال الوقت من منظور أمن المعلومات‏,‏ وحينما يتابع المرء ما يجري أو يقال في هذا القطاع لا يجد كلمة واحدة تدل علي أن هناك جهة أو حتي عدة جهات تعلن مسئوليتها عن رسم سياسات وطنية لإدارة قضايا أمن المعلومات في لوحة الفسيفساء الاتصالية الموجودة أمامنا وعن معايير موضوعية لفحص وتدقيق خطط وإجراءات الأمن المطبقة ولو حتي من باب الاسترشاد ببحوث وإجراءات ميدانية بالعينة وليس الفحص الشامل‏,‏ ولذلك لو سألت عن مستوي التأمين الذي تحظي به المعلومات المتداولة في هذه الشبكات جميعا لن تجد الحال بأفضل مما هو عليه مع قواعد البيانات القومية‏,‏ لأنك ستحصل علي إجابات حيادها مجروح‏,‏ كونها صادرة عن مديري وأصحاب ومسئولي هذه الشبكات الذين سيغرقونك حتما في تفاصيل تصم الآذان عن مستويات تأمين لا مثيل لها‏,‏ أما ما يجري علي أرض الواقع فعليا فهو شيء لا يزال بانتظار جهة محايدة لها عقل قومي يرصد ويحلل ويقدم إجابة جديرة بالاعتماد والقبول‏.‏

ـ لدينا الآن عدد كبير من بوابات الاتصال الخارجي التي يتم من خلالها توفير خدمات الانترنت بالبلاد تتبع جهات عديدة تشمل شركات من القطاع الخاص وجهات من القطاع الاكاديمي وبعض جهات الدولة الأخري‏,‏ وعمليا تعتبر هذه البوابات منافذ يستخدمها الملايين من المصريين وغير المصريين طوال الوقت في إخراج وإدخال معلومات بكميات مهولة من وإلي البلاد في صورة رسائل بريد إلكتروني ومعلومات وبيانات متبادلة بين مستخدمي مواقع الشبكة وعمليات متعلقة بالتجارة الإلكترونية وغيرها‏,‏ وعالميا هناك تفاوتات حادة في السياسات الأمنية المتبعة في التعامل مع هذه البوابات منها سياسات المراقبة الشاملة كما هو الحال في الصين‏,‏ ومنها سياسات المراقبة الاستهدافية الانتقائية كما يحدث بالولايات المتحدة‏,‏ وفي مصر لم تعلن جهة ما أنها مسئولة عن وضع سياسة للتعامل مع هذه البوابات من زاوية أمن المعلومات بما يحقق التوازن بين متطلبات أمن المعلومات من المنظور القومي وبين حماية حرية تداول المعلومات‏,‏ وخصوصية الأفراد المستخدمين للشبكة‏,‏ ولذلك إذا تساءلت عن مستوي التأمين الذي تحظي به المعلومات المتداولة عبر هذه البوابات‏,‏ ستجد نفسك أمام السيناريو الذي رأيناه في قواعد البيانات وشبكات الاتصالات‏.‏

ـ هناك مئات من المشروعات البحثية المشتركة جارية بين جهات مصرية وخارجية في مختلف التخصصات والمجالات‏,‏ بعضها يرصد ظواهر اجتماعية وآخر يحلل موارد طبيعية‏,‏ وثالث يختص بقضايا علمية ابتكارية مستقبلية‏,‏ وحينما يسأل الكثير من العلماء والباحثين من ذوي الغيرة الوطنية عن مدي التزام هذه الأبحاث بأهدافها المعلنة حتي لا تتحول إلي نوافذ تتسرب منها المعلومات الممنهجة عن المجتمع المصري وموارده وعقله العلمي للخارج لا نجد جهة واحدة تعلن مسئوليتها عن رسم سياسات للبحوث المشتركة من منظور أمن المعلومات‏,‏ أي يتكرر السيناريو من جديد‏,‏ وهناك عشرات من القضايا الاخري التي يتكرر فيها هذا السيناريو كالمعاملات الإلكترونية بين الجهات المختلفة وقضية تأمين المحتوي المصري الإنترنت وغيرها‏.‏


وفي تصوري أن هذه حالة رمادية لا نستطيع أن نتبين فيها الخيط الأبيض من الأسود‏,‏ وهي بالقطع أخطر حتي من حالة التسليم والاقتناع بوجود حالة الانكشاف‏,‏ لأن التسليم بالانكشاف يعني أن المجتمع شعر بوجود المشكلة‏,‏ ومن ثم سيبادر إلي مواجهتها‏,‏ لكن حالة اللا إجابة تعني أن هناك مشكلة‏,‏ ولكن المجتمع لا يشعر بها‏,‏ ومن ثم ستظل تتفاقم وتفعل فعلها السيء في شتي أوصاله دون أن يدري‏,‏ فيدفع ثمن أضرارها وأخطارها وخسائرها في صورة مشكلات وظواهر‏,‏ إما غير مفهومة وغامضة أو غير مرئية‏.‏

في النهاية أتمني أن يكون هذا التحليل خاطئا‏,‏ وسيسعدنا لو اكتشفنا أن هناك جهة أو طرفا ما يملك إجابة تشخص الواقع الحالي بموضوعية وعمق وبشكل علمي‏,‏ وتحدد‏:‏ هل وضع المعلومات القومية أكثر ميلا للتأمين أم للانكشاف؟

لغة العصر العدد43569
جمال محمد غيطاس

LAN ‏ شبكة الحاسبات المحلية‏

استطاعت شبكة الإنترنت أن تجذب إنتباه مستخدمي الحاسبات الإلكترونية الي مصطلح شبكة الحاسبات والذي ظل لفترة طويلة استخدامه قاصرا علي الخبراء والمتخصصين فقط. شبكة الإنترنت تعتبر أكبر شبكة حاسبات في العالم ويشترك فيها مئات الملايين من الحاسبات في مختلف دول العالم ولذلك فهي لا تعتبر شبكة محلية. يطلق مصطلح Local Area Network LAN علي مجموعة من الحاسبات والأجهزة الإلكترونية التي ترتبط ببعضها البعض عن طريق كابلات وهي في الغالب توجد في مبني واحد كأن تكون في شركة أو بنك أو في منزل يوجد به أكثر من حاسب. الأجهزة الإلكترونية التي تشترك في شبكة الحاسبات المحلية قد تكون حاسبات شخصية أو محمولة أو طابعات أو ماسحات ضوئية أو أي جهاز إلكتروني آخر لديه كارت شبكة. قد يرتبط بشبكة الحاسبات المحلية حاسبات كبيرة مثل الحاسبات الخادمة Servers أو الحاسبات الضخمة Mainframe والتي تستخدمها المؤسسات والشركات الكبري.

يمكن لشبكة الحاسبات المحلية أن تضم حاسبات تعمل بنظم تشغيل مختلفة كأن توجد بالشبكة حاسبات تعمل بنظم النوافذ وأخري تعمل بنظم الماكنتوش وثالثة تعمل بنظم اللينكس. يمكن للحاسبات التي تعمل بنظم تشغيل متنوعة داخل شبكة الحاسبات المحلية أن تتبادل الملفات فيما بينها وقد تتمكن من التعامل مع نفس البرامج والتطبيقات. توجد أكثر من طريقة لربط الأجهزة الإلكترونية التي تسترك في الشبكة ببعضها البعض فقد تستخدم طريقة متتالية كأن يصل كابل بين الحاسب الأول والحاسب الثاني ثم كابل آخر بين الحاسب الثاني والحاسب الثالث وهكذا الي أن نصل الي آخر جهاز إلكتروني في الشبكة.

يعيب هذه الطريقة أن وجود عطل في أحد الحاسبات قد يمنع أتصال حاسبات الشبكة مع كل الحاسبات التي تلي الحاسب الذي أصابه العطل. الطريقة الثانية وهي الأكثر إنتشار هو أن تتصل كل الأجهزة الإلكترونية بوحدة مركزية تسمي Hub وهذه الوحدة تتصل بكايل مع الجهاز الأول وبكابل ثاني مع الجهاز الثاني وهكذا. تعطل حاسب عن العمل لن يؤثر علي عمل باقي الأجهزة الإلكترونية بالشبكة. يمكن لشبكة الحاسبات المحلية أن تسمح للحاسبات والأجهزة الإلكترونية الأخري أن تتصل ببعضها البعض من خلال أجهزة الاتصال اللاسلكية مثل أجهزة Wi-Fi وذلك بديلا عن الكابلات التقليدية. أنتشرت في الفترة الأخيرة شبكات الاتصال اللاسلكية إنتشارا كبيرا نظرا لسهولة استخدامها وعدم حاجتها الي كابلات تخترق الحوائط بين الحجرات والمباني.

شبكات الحاسبات المحلية مفيدة داخل أماكن العمل حيث تتيح تبادل الملفات بين موظفي الشركة كما تتيح لهم أستخدام الموارد الإلكترونية بالشركة أحسن استخدام. من الممكن أن يشترك أكثر من حاسب في الشركة بالتعامل مع طابعة واحدة بدلا من توفير طابعة خاصة لكل حاسب. قد يشترك في شبكة الحاسبات جهازين فقط وقد يشترك فيها آلاف من الأجهزة الإلكترونية وذلك حسب طبيعة العمل في المكان الذي يستخدم هذه النوعية من الشبكات.
 

نظرا لأن طبيعة شبكة الحاسبات المحلية تعتمد علي أتصال هذه الحاسبات ببعضها البعض فمن المهم توفير نظم الحماية التي توفر الخصوصية لكل حاسب بالشبكة.
 

لغة العصر العدد43569
إعداد : عمر سامى
 

[الصفحة الرئيسية] [أهداف المركز] [إنجازات المركز] [إدارة المركز] [لائحة المركز] [إمكانيات المركز
[مواقع تهمك] [نصائح هامة]  [مصطلحات هامة] [الدورات التدريبية] [صيانة الحاسب] [تصميم البرامج] [أخبار الكمبيوتر] [مقالات]