|
|
|
ولد الزعيم جمال عبد الناصر بالإسكندرية في 15
يناير عام 1918م من عائلة أسيوطية بقرية بنى مر مركز الفتح ولظروف
نشأته الاجتماعية ظل في وجدان مصر والعالم العربى منتميا إلى محافظة
أسيوط
قائد
الثورة في سطور
التحق بمدرسة الحطاطية الأولية لمدة عام ثم نزح
إلى القاهرة ليلتحق بمدرسة النحاسين
قاد وعمره ثلاثة عشر عاما مظاهرة تنادى بسقوط الاستعمار وفى عام 1934م
حصل على شهادة الكفاءة وفى عام 1936م حصل على شهادة البكالوريا وكان
يمتاز بصوت له رنين خاص يتسلل إلى الأذهان بالمعانى التى يحملها
وبعزيمة لا تعرف التردد التحق بالكلية الحربية وكان في التاسعة عشرة من
عمره وكان ذلك في مارس 1937م وقد استوعب ثقافة العصر وأغرم بدراسة سير
عظماء التاريخ وتخرج في الكلية الحربية عام 1938م والتحق بسلاح المشاة
وانتقل إلى منقباد وفى عام 1939م سافر إلى السودان وفى عام 1941م عاد
إلى مصر وفى عام 1942 تزوج وفى 7 فبراير 1943م انتدب للتدريس في الكلية
الحربية وفى عام 1948 التحق بكلية أركان حرب ثم ذهب إلى فلسطين وكان
أركان حرب القوات المحاصرة في عراق المنشية ولمس حالة الجيش وعرف
ألاعيب الملك والحكام المصريين ثم عاد إلى مصر
وعندما رقى عبد الناصر إلى رتبة البكباشى عين قائدا لمدرسة أركان حرب
في 29 نوفمبر 1951م وفى 23 يوليو 1952م قامت الثورة المباركة بقيادته
وفى 18 يونية 1953م ألغى الحكم الملكى وأعلن الجمهورية وفى 27 يوليو
1954م وقع مع بريطانيا اتفاقية لجلاء قواتها عن قاعدة القتال وأمم قناة
السويس في 1956م
وانتخب رئيسا للجمهورية عدة مرات وفى عهده تحققت مجانية التعليم وأنشئت
المصانع وأمتدت يد العمران للصحراء وأعاد بناء الجيش المصرى على أسس
حديثة.
قد يختلف الناس في تقييمهم لجمال عبد الناصر ولكنهم يتفقون في أنه أيقظ
العرب من سبات عميق وحرك مشاعر الحرية في البلاد المستعمرة وأصبح بحق
زعيما للعرب ولأفريقيا .
وفاته
توفى الرئيس جمال عبد الناصر بعد رحلة كفاح طويلة
غيرت وجه الخريطة السياسية في العالم العربى والإسلامي. وقد وافته
المنية في 28 سبتمبر 1970م وشيعته الجماهير العربية في موكب مهيب لم
يسبق له مثيل
تحية إلى ابن أسيوط .... الذى أصبح قائدا لمصر ... وزعيما لكل العرب
وتحية إلى الأرض الطيبة التى أنجبت أشجع الرجال ...
كلمة لابد منها
إن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان ظاهرة
سياسية في المنطقة العربية وبالطبع فلا يمكن تقييم الظاهرة في صفحات
ولازال الجدل يدور حول شخصية عبد الناصر وسياسته إلى وقتنا هذا
وبغض النظر عن هذا الجدل فلا أحد ينكر أن جمال هو المخطط والمنفذ لثورة
يوليو المجيدة وهو صاحب خطاب القومية العربية وصاحب مدرسة الحرية
"الحرية ليست أنانية إقليمية" وصاحب إنجازات التصنيع والتحول الاشتراكى
وصاحب مشروع السد العالى ومؤسس ثقافة لا سلام مع إسرائيل دون عودة حقوق
الشعب ألفلسطينى
والطبيعة الإنسانية تقتضى أن يتخلل كل ذلك تجاوزات جاء بعضها ضمن
الشرعية الثورية وكان الآخر ضمن أخطاء الممارسة السياسية والإدارية .
|